الشيخ محمد إسحاق الفياض
223
منهاج الصالحين
البيع وليس له المطالبة بالأرش ، وإذا فسخت الإجارة - والحال هذه - رجعت المنفعة إلى البائع لا إلى المشتري . ( مسألة 586 ) : لا فرق فيما ذكرناه من عدم انفساخ الإجارة بالبيع ، بين أن يكون البيع على المستأجر وغيره ، وتظهر الثمرة إذا كان البيع على المستأجر فيما إذا فسخت الإجارة ، فإن المنفعة ترجع إلى البائع ، وتبقى العين مسلوبة المنفعة مدة الإجارة عند المستأجر الذي اشتراها ، وللبائع حينئذ أن يطالبه بقيمة المنفعة . ( مسألة 587 ) : إذا باع المالك العين على شخص وآجرها وكيله مدة معينة على شخص آخر واقترن البيع والإجارة زماناً ، بطلت الإجارة وصح البيع مسلوب المنفعة مدة الإجارة ، ويثبت الخيار حينئذ للمشتري . ( مسألة 588 ) : لا تبطل الإجارة بموت المؤجر ولا بموت المستأجر ، حتى فيما إذا استأجر داراً على أن يسكنها بنفسه فمات ، على أساس أن ملكيته للمنفعة لا تكون مقيدة بحياته بل هي مطلقة ، غاية الأمر قد اشترط عليه المؤجر أن ينتفع من العين المستأجرة بنفسه ومباشرة ، وعليه فإذا مات ترتب على موته أمران : أحدهما : انتقال ملكية المنفعة إلى ورثته . والآخر : ثبوت الخيار للمؤجر من جهة تخلف الشرط ، فيتخير بين أن يمضي الإجارة إلى آخر فترة عمرها وبين أن يفسخها ، فإذا فسخها فعليه أن يرد من الأُجرة للمستأجر بالنسبة إلى الفترة الباقية من مدة الإجارة التي لم يستوف المنفعة في تلك المدة على الأظهر ، وإن كان الأولى والأجدر التصالح بينهما برد المستأجر تمام الأُجرة المسماة إلى المؤجر بديلا عن اُجرة المثل للمنفعة المستوفاة . نعم ، إذا أجر شخص نفسه لعمل بنفسه ومباشرة كخياطة ثوب أو كتابة شيء أو بناية دار مثلا وهكذا ، فإنه إذا مات قبل أن يمضي زمان يتمكن فيه من الوفاء بالإجارة بطلت ؛ على أساس أن موته